صحيفة عسير نيوز
الخميس, 14 صفر 1442 هجريا, 1 أكتوبر 2020 ميلاديا.

احدث الموضوعات

ضبط 3 متهمين بارتكاب حادثتي سلب بالقوة وانتحالهم صفة رجال أمن في الرياض

تعافي نجم الزعيم من فيروس كورونا

محافظ خميس مشيط يستقبل مدير هيئة حقوق الإنسان بمنطقة عسير

النصر يصعق الأهلي بثنائية ويتأهل لأول مرة إلى نصف نهائي «أبطال آسيا»

حداد في دول عربية وتعازٍ دولية إثر رحيل الشيخ صباح الأحمد

هازارد يتعرض لإصابة جديدة قبل ساعات من لقاء ريال مدريد وبلد الوليد

خادم الحرمين يوجه بإقامة صلاة الميت الغائب على الشيخ صباح الأحمد الصباح

990 مليار ريال تقدير الميزانية للعام المقبل و846 مليار ريال الإيرادات

دوريات الأفواج بجازان تحبط محاولة تهريب أكثر من نصف طن من مادة القات المخدرة

وزير الشؤون الإسلامية يقف على جاهزيّة المواقيت ومرافقها لاستقبال المُعتمرين عبر جولة افتراضية

وزارة العدل تتوسع في رقمنة الخدمات القضائية وتقلص الحاجة لدخول المحاكم

وزير الشؤون الإسلامية يوجه بتخصيص خطبة الجمعة القادمة عن توعية الناس بضرورة الاستمرار بالالتزام بالإجراءات الاحترازية

الأكلبي: خطأ طبي يفقده توأم في بيشه بعد 13 عاما من الانتظار

الأكلبي: خطأ طبي يفقده توأم في بيشه بعد 13 عاما من الانتظار
https://www.aseernp.com/?p=196888
سعيد آل رفيع
صحيفة عسير نيوز

برباطة جأش وحرقة قلب على وفاة توأميه ” بكر زوجته ” التي تأن الليل وترفع أكفيها للسماء بأن يعوضها الله وزوجها خيراً في فرحة دفنت مع أول لحظة ترقب, يسامر الأكلبي النجوم ويخفي أوجاعه عن الناس ويبث همه وشكواه لله, حائراً بعد 13 عاما من الإنتظار, وأحلام لـ 9 أشهر تبخرت مع اليوم الموعود.

محمد بن عايض الأكلبي أب لأسماء ذات 13 ربيعاً, لم تنجب زوجته بعدها وطرقا الأبواب والمستشفيات, وحفظ لها العشرة والود وكأي أب, قرر الزواج بعد أن وصل إلى طريق مسدود, وزفت إليه البشرى بأن زوجته الثانية حملت بتوأم, هما بكريها اللذان لم يحصلا فرصة لفتح أعينهما جراء خطأ طبي حسب وصف الأكلبي.

قال في حديثه لعسير نيوز: زوجتي كانت حامل بتوأم ذكور و كانت جميع متابعاتنا في مستشفى الملك عبدالله ببيشة مطمئنة ومتابعتنا كل يوم أربعاء, و بعد دخول الشهر التاسع, يتم خلال كل موعد عمل إشاعة تلفزيونية و طمأنتنا الطبيبة بأن الجنينين سليمين و أوزانهم أكثر من 2.4 كجم لكل واحد ، وقبل الولادة بيوم ( الأربعاء ٧/١٠ حضرنا على الموعد وقابلنا الاستشارية – سودانيه الجنسية – و طلبت منها زوجتي أن تقوم بعمل عملية قيصرية لها وتوليدها لكن الاستشارية رفضت و طمأنتنا بأن الولادة ستكون طبيعية و أن وضع الجنينين ممتاز جداً ولا يوجد عليهم أي خطورة وأن أوزانهم وصلت2.6 كجم لكل واحد.

وفي تراجيديا اليوم التالي, قال الأكلبي: في صباح اليوم التالي يوم الخميس ١٤٣٦/٧/١١ بدأت تظهر لزوجتي عوارض الولادة, ذهبنا للمستشفى و دخلنا طوارئ الولادة الساعة 8:10 صباحا و تم عمل أشعة لزوجتي وقال الطاقم الطبي إن وضعهم سليم و الوقت كافي لانتظار الطلق الطبيعي و الولادة ستكون وأدخلت لقسم الولادة و وأعيد عمل أشعة أخرى, وأكدوا بأن الوقت كافي لانتظار الطلق الطبيعي ثم وضعوا جهاز قياس نبضات الأجنة منذ الساعة 8:20 تقريبا إلى الساعة 11:14 و كان يصدر استفهامات حمراء, و نادت زوجتي الممرضة و الطبيب أربع مرات لكن استجابتهم كانت دون مبالاة وإهمال وتركت على السرير دون ملاحظة, ولم يأتوا إلا بعد تكرار النداءات وأحضرت الممرضة جهاز آخر وأظهر الآخر إستفهامات حمراء وبعد سؤال زوجتي عن ذلك قالت الممرضة الفلبينية أن ” الجهاز معطل “, واستمر ذلك لثلاث ساعات ممتالية على الرغم من وجود طبيب – مصري الجنسية – مشرفاً على الحالات.

وفي فصول تدارك الخطأ, قال الأكلبي أنه تم استدعاء استشاري مصري آخر وبمجرد وصوله ظهر على وجهه علامات الغضب وطلب على الفور تحويلها إلى العمليات وأجريت عملية قيصرية عند الحادية عشرة والثلث استمرت حتى 12:43 ظهراً, وعندها أخبروني أن الطفل الأكبر وزناً توفي, وأن الطفل الآخر الأقل وزناً في حالة حرجة بسبب انقطاع الأكسجين عنه لأكثر من نصف ساعة, وقابلتني الطبيبة السودانية التي كنا نتابع معها أثناء الحمل و أخبرتني أن ذلك “قضاء الله وقدره ” ولا يوجد أي تقصير من المستشفى أو الطاقم الطبي.

وأكد الأكلبي أنه حمد الله على قضاء الله وقدره, وبعد تحدثه لزوجته واستفساره وإبلاغه بالقصة, تقدم بشكوى لمدير المستشفى إلا أنه لم يجده, وحوله السكرتير إلى المساعد للمشاريع وكتب عليها لتشكيل لجنة عاجلة و وعد بإظهار الحقائق.

وعاد الأكلبي للمستشفى يوم الأحد 14 رجب, وقابل مدير المستشفى إلا أنه تفاجأ بأن اللجنة لم تجتمع بعد, وأخذ وعداً آخر بأن يتم التحقيق, وعقدت اللجنة يوم الإثنين وبتواصله مع حقوق المرضى تم إفادته بأن حقه محفوظ وأن هناك تأخير وإهمال ولامبالاة من الطاقم الطبي وسيتم رفع التقرير إلى الهيئة الطبية الشرعية.

وأشار الأكلبي إلى أنه قام بمراجعة الشؤون الصحية ببيشه إلا أنه لم يجد المعاملة ما أثار الشكوك لديه في أسباب التأخير في رفعها.

وبعد 6 أيام كان لايزال ابنه الآخر في العناية المركزة, وأثناء زيارته للمستشفى ” الثلاثاء 16 رجب, تفاجأ بوفاة ابنه الآخر قبل موعد الزيارة بعدة ساعات, ولم يتم إبلاغه وتفاجأ بجثة طفله ملفوفة أمامه وأمام والدته التي حضرت للإطمئنان على فلذة كبدها الآخر بعد أن تجرعت مرارة فقد أخيه, وانهارت الأم وسط ذهول الأب المكلوم.

الأكلبي تسائل عن مدى الإهمال الذي يعانيه المستشفى, وكيف لطفل متوفى منذ عدة ساعات, لا يشعر ذويه خصوصا وأن فاجعتهم لم يمر عليها أيام.

ورفض الأكلبي استلام جثمانيهما إلا بعد استلام تقرير باللغة العربية مصدق من الشؤون الصحية تصف أسباب الوفاة, وأن إدارة المستشفى تعده بالتقرير بعد الدفن.

وأشار الأكلبي إلى أنه رفع برقيات للمقام السامي و لوزير الصحة والمظالم في انتظار إظهار الحقائق وإيقاع أشد العقوبات بالمتسببين في وفاة الطفلين والتحقيق في أسباب اللامبالاة في واحد من أخطر الأقسام بالمستشفى.

الجدير بالذكر أن الأكلبي تسلم جثة طفليه قبل يومين و وارى جثمانيهما الثرى.

من جانبه قال المتحدث الرسمي بصحة بيشه الأستاذ عبدالله بن سعيد الغامدي أن المشرف العام على مستشفى الملك عبدالله بمحافظة بيشة الدكتور معتق بن سعد السرحاني وجه بتشكيل لجنة طبية بسرعة التحقيق في الموضوع والرفع بالنتائج, وأن اللجنة قامت برفعها إلى الشؤون الصحية ويجري حاليا استكمال الإجراءات النظامية بتحويلها إلى الهيئة الصحية الشرعية التي بدورها ستواصل مجريات التحقيق في القضية, رافعاً تعازيه وتعازي الشؤون الصحية بمحافظة بيشه للأكلبي سائلا الله أن يجعل الطفلين شفيعين لوالديهما ويلهمها الصبر والسلوان.

شارك هذا الرابط:

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!